عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

137

الدارس في تاريخ المدارس

بالجاروخية أيضا ، وانتهت إليه رئاسة المذهب بدمشق ، وكانت له اليد الباسطة في الخلاف والتفسير ، والأصول والأدب ، وكان حسن الأخلاق ، قليل التصنع ، قاله ابن النجار . ويقال بلغ حدّ الإمامة على صغر سنه . مات في آخر شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة . قال الذهبي : ودفن بتربة أنشأها بغربي مقابر الصوفية ، وبنى مسجدا على الصخرات التي مقابل طاحون الميدان ، ثم درّس بها أبو الحسن علي بن عقيل . قال الأسدي في تاريخه في سنة إحدى وستمائة : علي بن عقيل بن هبة اللّه ابن الحسن بن العلي الفقيه الشافعي ضياء الدين أبو الحسن بن الحوبي الثعلبي الدمشقي العدل ، ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ، وحدّث عن أبي المكارم عبد الواحد بن هلال وأبي المظفر الفلكي « 1 » وأبي محمد بن الموازيني . روى عنه ابن خليل والشهاب القوصي . وقال : كان كثير الفضل ، ظريف الشكل ، درّس بالأمينية ، وأمّ بمشهد علي رضي اللّه تعالى عنه ، توفي في شهر رجب انتهى . وقد أهمله الذهبي في الكبير والعبر . ثم درّس بها الإمام صائن الدين أبو محمد عبد الواحد بن إسماعيل ابن ظافر الدمياطي الشافعي المتكلم ، ولد سنة ست وخمسين ظنا ، ونزل بدمشق ، ودرّس بالأمينية ، وأفاد وسمع من السلفي وأحمد ومحمد « 2 » ابني عبد الرحمن الحضرمي ، وعبد اللّه بن بري « 3 » النحوي ، ودخل أصبهان ، وسمع من أحمد بن أبي منصور التركي وغيره ، روى عنه الضياء والزكيان البرزالي والمنذري والشهاب القوصي وجماعة ، آخرهم الفخر علي المقدسي ، توفي رحمه اللّه تعالى في شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وستمائة ، قاله الأسدي في تاريخه . ثم درّس بها التقي عيسى بن يوسف بن أحمد العراقي الضرير . قال أبو شامة : كان ضريرا ، عفيفا ، فقيها ، مفتيا ، مدرّسا بالمدرسة الأمينية . قال

--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 188 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 297 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 273 .